البغدادي

425

خزانة الأدب

* وصدر مشرق النحر * كأن ثدييه حقان * لما تقدم قبله . ويأتي فيه ما ذكرناه . قال ابن الشجري في أماليه : وقد خفف الشاعر وأعملها في الاسم الظاهر في قوله : وصدر مشرق النحر . . . إلخ . وأنشد بعضهم : ثدياه رفعاً على الابتداء وحقان : الخبر والجملة من المبتدأ والخبر خبرها واسمها محذوف فالتقدير : كأنه ثدياه حقان . انتهى . والذي أنشده مرفوعاً سيبويه . قال : وروى الخليل أن ناساً يقولون : إن بك زيد مأخوذ فقال : هذا على قوله : إنه بك زيد مأخوذ . وشبهه بما يجوز في الشعر نحو قوله وهو ابن صريم اليشكري : * ويوماً توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم * أي : كأنها ظبية . وقال الآخر : * ووجه مشرق النحر * كأن ثدياه حقان * لأنه لا يحسن هاهنا الإضمار . وزعم الخليل أن هذا يشبه قول الفرزدق : * ولو كنت ضبياً عرفت قرابتي * ولكن زنجي عظيم المشافر * والنصب أكثر في كلام العرب . انتهى . وقوله : هذا على قوله إنه بك . . . إلخ يريد أن اسم إن ضمير شأن محذوف